الشيخ الطوسي

20

تلخيص الشافي

خشن الملبس ، يتبلّغ بالقوت « 1 » إلى اقتراض الأموال . وحكايتهم عن الفقهاء في احتياط مال اليتيم - إذا سلم - لم يكن نافعا لهم ، لأنهم جوزوا ذلك إذا جعل في ذمة الغني . وعمر لم يكن غنيا ، ولو كان غنيا لما اقترض ، وقد خرج اقتراضه من باب الاحتياط . وهذا القدر كاف فيما أوردناه . [ ومما طعنوا عليه : تعطيله الحد في المغيرة ، وقد شهدوا عليه بالزنى ] ومما طعنوا عليه : تعطيله حد اللّه تعالى في المغيرة بن شعبة لما شهدوا عليه بالزنى ولقن الشاهد الرابع الامتناع عن الشهادة ، اتباعا لهواه . فلما فعل ذلك عاد إلى الشهود ، فحدّهم ، فتجنّب أن يفضح المغيرة - وهو واحد - وفضح الثلاثة ، مع تعطيله لحكم اللّه ، ووضعه الحد في غير موضعه « 2 »

--> ( 1 ) اخبار عمر للطنطاوي 356 - 366 . ( 2 ) موجز القصة : اجتمع أبو بكرة الثقفي وشبل بن معبد ونافع بن الحارث ابن كلدة وزياد ابن أبيه في غرفة وفي أسفل الدار المغيرة بن شعبة ، وتهب الريح فترفع الستر عن المغيرة - وهو يفعل المنكر مع امرأة تدعى أم جميل - فانطلق الثلاثة الأول بالشهادة الصريحة عند عمر بن الخطاب ، حتى قال أبو بكرة - بعد سؤال عمر له : أرأيته بين فخذيها ؟ - : نعم واللّه لكأني انظر تشريم جدري بفخذيها . فقال له عمر : لا واللّه حتى تشهد لقد رأيته يلج المرود في المكحلة فقال : نعم اشهد على ذلك . وهكذا كانت شهادة صاحبيه ابن معبد ونافع . ولما اقبل زياد للشهادة قال له عمر : إني لأرى رجلا لن يخزي اللّه على لسانه رجلا من المهاجرين . فقال : يا أمير المؤمنين اما ان الحجة ما حق القوم فليس ذلك عندي ولكنني رأيت مجلسا قبيحا وسمعت امرا حثيثا وانبهارا ورأيته متبطنها - وفي رواية رأيته رافعا برجلها ، ورأيت خصيتيه تترددان بين فخذيها ورأيت خفزا شديدا ونفسا عاليا - فقال له ! أرأيته يدخله ويخرجه كالميل في المكحلة ؟ فقال لا . فأمر عمر بضرب الشهود الثلاثة . فقال أبو بكرة - بعد ان ضرب - : فاني اشهد باللّه ان المغيرة فعل كذا وكذا . فهم عمر بضربه ثانيا . فقال له علي ( ع )